الجمعة، 11 يوليو 2014

علم النفس السياسي

علم النفس السياسي
علم النفس السياسي هو مجال أكاديمي متعدد الاختصاصات، يقوم على فهم السياسة والسياسيين والسلوك السياسي من منظور نفسي. وتعتبر العلاقة بين السياسة وعلم النفس ثنائية الاتجاه؛ فيستخدم العلماء علم النفس كمرآة لفهم السياسة, وكذلك السياسة مرآة لعلم النفس. ويعد هذا العلم مجال متعدد الاختصاصات، لأنة يأخذ مادته من مجموعة واسعة من التخصصات الأخرى، بما في ذلك: علم الإنسان، وعلم الاجتماع، والعلاقات الدولية، والاقتصاد، والفلسفة، ووسائل الإعلام والصحافة بالإضافة إلى التاريخ.
يهدف علم النفس السياسي إلى فَهم العلاقات المترابطة بين الأفراد و المواقف التي تتأثر بالمعتقدات، والدوافع، والإدراك، والاستعراف، ومعالجة المعلومات، واستراتيجيات التعلم، والتنشئة الاجتماعية وتشكيل السلوك.

تاريخ علم النفس السياسي 


نشأ علم النفس السياسي في أوروبا الغربية، حيث ارتبط ارتباطاً وثيقاً بنشأة علوم معرفية و فلسفات جديدة، فضلاً عن الأنماط الاجتماعية والسياسية المتعارف عليها في مختلف البلدان [2]. وبدأ فرع علم النفس السياسي في الظهور رسيماً خلال الحرب الفرنسية البروسية، والثورة الاشتراكية التي اندلعت بقيام كومونة باريس (1871م) [3]. وقد استخدمأُدولف باستيان Adolph Bastian، المتخصص في علم الأجناس مصطلح علم النفس السياسي لأول مرة في كتابه رجل في التاريخ (1860م) Man in History.
الشخصية والسياسة
ترتكز دراسة شخصية الإنسان من خلال علم النفس السياسي على تأثير الشخصية القيادية في اتخاذ القرارات، وأثر شخصية الجماعة على حدود الزعامة. ومن ثم َّ فطرق علم النفس السياسي المستخدمة لدراسة مفاتيح الشخصية تتشمل على نظرية علم النفس التحليلي، ونظرية السمات والدوافع.

أُطُر تقييم الشخصية
الشخصية التسلطية
الشخصية التسلطية او السلطوية هي نظرية متلازمة الٍاستبداد والتي طَورها الباحثونتيودور أدورنو ، و إلْسَا فرانكل برانزويك (en)‏، ودانيال لِيفِنسون (en)‏، ونيفيت سانفورد سنة (1950م بجامعة كاليفورنيا. وقد قامت اللجنةالأمريكية اليهودية بدعم البحث و النشر لهذه النظرية لأنها تدور حول الأفكار التي تطورت بسبب أحداث الحرب العالمية. ويفسر أدورنو (1950م) نموذج الشخصية التسلطية من وجهة نظر التحليل النفسي، مقترحاً سبب ظهورها قد يرجع إلى أسلوب التربية القائم على السيطرة (السلطوي)و التقاليد. ويوضح أدورنو أن الأشخاص ذو الشخصية التسلطية أظهروا ضعف شديد في نمو القدرة على التحكم في الدوافع الجنسية و العدوانية عند الأنا (منطقة الوعي)، مماأدى إلى خوف الشحض من تلك الدوافع، وبالتالي تطوير آليات دفاع لتجنب مواجهتهم. ويصف العلماء الأشخاص أصحاب هذا النوع من الشخصية بالتأرجح ما بين الإعتماد على السلطة ثم التحول سريعاً للإستياء منها. ومما جاء في نص النظرية أن تلك المتلازمة اشتملت على تسع خصائص و هم كالتالي: التقاليدية(التمسك بالتقاليد)، و الخضوع السلطوي، و العدائية السلطوية، و عجز تأمل الذات،
علم النفس السياسي على مستوى الجماعة
إن دراسة سلوك الجماعة هي المفتاح لفَهم بنية، وعامل الاستقرار و الشهرة، وقدرةالحزب السياسي في اتخاذ القرارات الصائبة. ومما لا شك فيه أن سلوك الفرد يذوب داخل محيط الجماعة، وهذا يفسر مدى صعوبة تحديد السلوك الجماعي بالنظر فقط إلى الأفراد الذين يشكلون تلك الجماعة.إن هيئة الجماعة وتوازنها يستندان لعدة متغيرات: منها حجم، و بنية، وغرض الجماعة، وفوق ذلك تطور الجماعة ومدى تأثيرها على جماعة أخرى.




منقول بواسطة : يارا خلف ...

ليست هناك تعليقات: